الذهبي
19
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
رحمة للعالمين ، واختير من أرومة النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، الّذي هو سيّد ولد آدم » ، ثمّ ذكر فصلا [ ( 1 ) ] . قال ابن السّاعي : وخلعت الخلع ، فبلغني أنّ عدّتها ثلاثة آلاف خلعة وخمسمائة ونيّف وسبعون خلعة ، وركب الخليفة ظاهرا لصلاة الجمعة بجامع القصر ، وركب ظاهرا يوم الاثنين الآتي في دجلة بأبّهة الخلافة ، ثمّ ركب والنّاس كافّة مشاة ، ووراءه الشّمسة [ ( 2 ) ] ، والألوية المذهّبة ، والقصع تضرب وراء السّلاحيّة ، فقصد السرادق الّذي ضرب له ، ونزله به ساعة ، ثمّ ركب وعاد في طريقه [ ( 3 ) ] . كسر جلال الدّين للكرج وفيها التقى جلال الدّين ملك الخوارزميّة الكرج ، وكانوا في جمع عظيم إلى الغاية ، فكسرهم ، وأمر عسكره ، أن لا يبقوا على أحد ، فتتبّعوا المنهزمين ، ولم يزالوا يستقصون في طلب الكرج إلى أن كادوا يفنونهم . ثمّ نازل تفليس وأخذها عنوة ، وكانت دار ملك الكرج ، وقد أخذوها من المسلمين من سنة خمس عشرة وخمسمائة ، وخرّبوا البلاد ، وقهروا العباد ، فاستأصلهم اللَّه في هذا الوقت ، « ولكلّ أجل كتاب » [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] النص في المختار من تاريخ ابن الجزري 135 ، ومفرّج الكروب 4 / 198 . [ ( 2 ) ] الشمسة : المظلّة التي يحتمي بها من الشمس . [ ( 3 ) ] انظر الخبر أيضا في : المختار من تاريخ ابن الجزري 135 - 136 ، وتاريخ الخميس 2 / 413 . [ ( 4 ) ] انظر : المختصر في أخبار البشر 3 / 136 ، والعسجد المسبوك 2 / 417 ، وسيرة جلال الدّين 210 ، والبداية والنهاية 13 / 112 .